تُعتبر إصابة الرباط الصليبي من أكثر الإصابات الشائعة والمؤلمة التي يمكن أن يواجهها الأفراد النشيطون والرياضيون. وبشكل خاص، يعد حدوث قطع جزئي في الرباط الصليبي واحدًا من الحالات التي تستحق الاهتمام. 

عادة ما ينتج القطع الجزئي عن تمزق جزء من الرباط الصليبي، وعلى الرغم من أنه ليس بالتمزق الكامل، إلا أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على وظيفة الركبة ويتسبب في آلام وعرقلة في أنشطة الحياة اليومية، نتناول في هذا المقال الحديث حالة أعراض قطع جزئي في الرباط الصليبي، وطرق علاج قطع جزئي في الرباط الصليبي الأمامي، مع إلقاء الضوء على مدة علاج قطع الرباط الصليبي ليبقى المريض على وعي بهذه الحالات الشائعة وكيفية التعامل معها كما عهدتمونا في ويب أورثو، فتابعونا.

 

ماذا يعني قطع جزئي في الرباط الصليبي؟

الرباط الصليبي هو شريط من الأنسجة الليفية يربط بين عظم الفخذ وعظم الساق في مفصل الركبة، ويساعد في تثبيت المفصل وتوجيه الحركات. عندما يحدث قطع جزئي في الرباط الصليبي، يعني ذلك أن الرباط تعرض لتلف أو تمزق في جزء منه، ويحدث غالبًا نتيجة للإجهاد أو الحوادث أو الإصابات الرياضية.

 

أعراض حدوث قطع جزئي في الرباط الصليبي

يمكن أن يترافق قطع جزئي في الرباط الصليبي مع مجموعة من الأعراض، وتشمل هذه الأعراض:

  1. ألم في منطقة الركبة، خاصةً عند محاولة تحريكها أو تحميل الوزن عليها.
  2. تورم في الركبة نتيجة لتهيج الأنسجة المحيطة بالرباط الصليبي.
  3. عدم الاستقرار في المفصل، خاصةً أثناء القيام بالحركات الرياضية أو الأنشطة التي تتطلب استخدام الركبة.
  4. صوت “فرقعة”  عند حدوث الإصابة، ويمكن أن يكون هذا صوتًا مميزًا يشير إلى الضرر.
  5. صعوبة في تحقيق الحركة الطبيعية للركبة، وقد تصبح الحركة محدودة.
  6. ضعف في العضلات المحيطة نتيجة لتأثير الإصابة على وظيفة الرباط الصليبي.

إذا كانت هناك أي من هذه الأعراض، يفضل للفرد مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتشخيص الإصابة، حيث قد يتطلب قطع جزء في الرباط الصليب إجراء فحوصات تصويرية مثل الرنين المغناطيسي لتحديد حجم ونطاق الضرر.

 

تشخيص إصابة الرباط الصليبي

يتم تشخيص إصابة الرباط الصليبي بالإجراءات التالية:

الفحص السريري

يقوم الطبيب بإجراء فحص الركبة للتحقق من وجود أي انتفاخ أو حساسية، ويقارن بين الركبة المصابة والسليمة. كما يقوم أيضًا بتحريك الركبة المصابة في اتجاهات متعددة لتقييم نطاق الحركة ووظيفة المفصل بشكل عام.

غالبًا ما يمكن تحديد التشخيص بناءً على الفحص الجسدي وحده، ولكن قد تكون هناك حاجة لإجراء اختبارات إضافية لاستبعاد أسباب أخرى وتحديد خطورة الإصابة. يمكن أن تتضمن هذه الاختبارات التالية.

الأشعة السينية

قد تكون هناك حاجة للأشعة السينية لاستبعاد كسر العظم. ومع ذلك، لا تظهر الأشعة السينية الأنسجة اللينة مثل الأربطة والأوتار.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يستخدم الرنين المغناطيسي موجات الراديو والحقل المغناطيسي القوي لإنشاء صور للأنسجة الصلبة واللينة في الجسم، يمكن للـ MRI أن تظهر مدى إصابة الرباط الصليبي وعلامات الضرر في الأنسجة الأخرى في الركبة، بما في ذلك الغضروف.

الموجات فوق الصوتية

يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لتصوير الهيكل الداخلي للركبة، ويمكن استخدامها لفحص الإصابات في الرباط والأوتار والعضلات في الركبة.

تعرف أيضا على:

علاج الرباط الصليبي الامامي بدون جراحه

سعر عملية الرباط الصليبي في مصر

 

علاج قطع جزئي في الرباط الصليبي الأمامي

تتفاوت وسائل علاج قطع جزئي في الرباط الصليبي الأمامي حسب درجة القطع ووجود أي أضرار أخرى داخل الركبة. فيما يلي بعض الإرشادات ووسائل العلاج التي قد تُستخدم في علاج الرباط الصليبي الامامي بدون جراحه:

  1. اتباع طريقة RICE فور الشعور بالألم أو أي أعراض أخرى، والتي تعني ما يلي:
  • الراحة (Rest):  تجنب النشاط الذي تسبب في الإصابة وتجنب فرض ضغط زائد على الركبة أثناء التئامها.
  • ثلج (Ice): وضع كمادات باردة أو أكياس ثلج على الركبة لمدة 15 دقيقة في كل مرة، عدة مرات في اليوم.
  • ضغط (Compression): استخدام رباط مطاطي للركبة للمساعدة في تقليل الورم.
  • رفع (Elevation): رفع الركبة والساق فوق مستوى مستوى القلب بشكل متكرر خلال اليوم.
  1. وسائل مساعدة فقد يقترح الطبيب استخدام العكازات أو تركيب جبيرة تثبيت الركبة للمساعدة في الحفاظ على استقرارها.
  2. استخدام أدوية مسكنة للألم مثل NSAIDs أو الباراسيتامول للسيطرة على الألم والتورم.
  3. جلسات العلاج الطبيعي لتقوية العضلات المحيطة بالركبة واستعادة الحركة الطبيعية.

يُفضل استشارة الطبيب للحصول على توجيهات دقيقة حول علاج إصابة الرباط الصليبي الجزئي والتأكد من استخدام الوسائل المناسبة لتحقيق أفضل نتائج في عملية الشفاء.

 

مدة علاج قطع الرباط الصليبي

يحتاج الشخص الذي يعاني من قطع في الرباط الصليبي إلى فترة تتراوح عادة بين ستة إلى تسعة أشهر للتعافي بشكل كامل، ويحتاج الرياضيون إلى وقت أطول قليلاً لضمان تمام شفائهم قبل أن يحصلوا على التصريح بالعودة إلى ممارسة رياضتهم.

يعتمد قرار العودة إلى الأنشطة البدنية على توجيهات الطبيب، ويُنصح بعدم استئناف ممارسة الرياضة أو التمارين الرياضية قبل التأكد من سلامة الحالة، فإذا تم استئناف الأنشطة قبل أن يتم شفاء الرباط الصليبي، يزيد ذلك من احتمالية الإصابة بالقطع مرة اخرى، لذا يجب أخذ هذه المدة بعين الاعتبار، مع الاهتمام بعمليات التأهيل التي قد تشمل زيادة التحمل البدني تدريجيًا، وتقوية العضلات المحيطة بالركبة، واستعادة نطاق الحركة بشكل كامل.

 

هل يمكن لقطع الرباط الصليبي الجزئي أن يلتئم من تلقاء نفسه؟

لا يمكن لقطع الرباط الصليبي الجزئي أن يشفى من تلقاء نفسه، ولكن من الممكن التعايش معه خاصة إذا كان التمزق من الدرجة الأولى. ولكن إذا كان المصاب رياضيًا أو يرغب في العودة إلى النشاط البدني، فسيحتاج إلى إجراء عملية جراحية لإصلاح الرباط الصليبي الأمامي، وهو ما يختاره معظم الأشخاص للعودة لأنشطتهم اليومية دون قيود.

في الختام، فإن حدوث قطع جزئي في الرباط الصليبي قد يكون تحديًا صحيًا يتطلب التشخيص المبكر والعلاج الفعال. من خلال الاعتناء بصحة الركبة واتباع الإرشادات الطبية، يمكن للأفراد المصابين بقطع جزئي في الرباط الصليبي استعادة وظيفة الركبة وتقليل الأثار السلبية على نوعية حياتهم. لذا، يجب على الأشخاص الذين يشتبه في وجود قطع جزئي في الرباط الصليبي أن يلتمسوا المساعدة الطبية ويتبعوا العلاج المناسب للحفاظ على صحة وسلامة ركبتهم وتلقي الوعي المناسب للتعامل مع حالتهم، لذا تابع المزيد من المقالات حول إصابات الرباط الصليبي والمزيد حول صحة العظام على موقع ويب أورثو.

هل يمكن للأفراد العودة إلى ممارسة الرياضة بعد قطع الرباط الصليبي الجزئي؟

نعم، بعد فترة من العلاج والتأهيل، يمكن للأفراد العودة إلى نشاطاتهم الرياضية بشكل تدريجي وتحت إشراف طبي.

كيف يمكن تقليل فرص إعادة الإصابة بعد العلاج؟

يتضمن ذلك اتباع تعليمات مقدم الرعاية الصحية، وإكمال فترة التأهيل، وتعزيز العضلات المحيطة بالركبة.